الأربعاء، 28 يناير 2015

احذراللواكَة/بقلم الشيخ رضا العاشور التميمي

احذراللواكَة 
تنتشر "اللواكَة" من مكان إلى آخر بنسب متفاوتة. لكنها بالتأكيد لايخلو منها أي مجتمع, وغالباً ما تجد المتملقين في المجتمعات التي تحكمها الدكتاتورية أو حكمتها. فالخوف متجذر في نفوس هؤلاء, ويجري بهم مع الأنفاس. "واللواكَة" يا أخواني هو أن تتودّد وتداهن إلى مسؤول ما, أو صاحب جاه,او شيخ عشيرة أو وجه معروف في المجتمع. ودائماً ما يأخذ "اللوكَي" مزايا وصفات ليست من استحقاقه, وهي تأتي على حساب الآخرين وحقوقهم. والإنسان لا يحتاج ذهناً متوقدا حتى يعرف هذا المرض, فأنتَ إذا رأيت إنسانا "يتلوكَـ" امامك, سرعان ما تردّد في نفسك: (ذبه عاللو كَير) أي انه تملق للشخص الذي امامه, وهي تؤثر بالإنسان الذي تحدث في حضوره ذلك انه يرى إقصاء الناس, وتهميشهم بسبب شخص لايملك ذرة من الكرامة. ثمة حالات نراها من "اللوكَية" يعتصر لها القلب الماً وحسرة. والأمثلة كثيرة نراها في يومياتنا التي تحتوي على سلوكيات تبعث على العجب والصمت تجاه الافعال التي تصدر من اللوكَية, اللوكَي يعيش على موائد المترفين, وأموالهم فهو يتزلف لهم "ويمرغل كرامته بالتراب" في سبيل ان يصل إلى مبتغاه, أو يحصل على كلمة طيبة من احد الكبار الذين يراهم جديرين "باللواكَة". رأيت احد منتسبي  دوائر الدولة ينحني لمسؤله صاغراً ويضفي الألقاب الكاذبة عليه بدعوى انه "ابو الاخبيزة!" ونسى ان راتبه "وخبيزته" من حقه كموظف في الدولة لأنه يؤدي واجبه بشكل صحيح!. يأتي احد "المعگلين" ويقول لرئيس العشيرة انت صاحب حظ وبخت أي حظ هذا ياسيدي حظه عندما يمد يده ويصافح قوات الاحتلال او يصنع الولائم (العزيمة)لقوات الاحتلال أي حظ هذا تبا لكم ولشيخكم(همج رعاع )كما وصفهم امير المؤمنين عليه السلام, وهذا الشيخ متلون من حكومة الى حكومة ومن مسؤول الى مسؤول(أي مذبذب)، وانه لايترك فرصة سانحة إلا ويسلب من الناس اموالهم ولا يقضي لهم حاجة الا مقابل ثمن, ويشعر هذا الشيخ عندما تقول له شيخ او صاحب الحظ والبخت بالزهو والاعتزاز وبدأ باعتدال جلسته ونفخ صدره, ومن ثم رفع عقيرته متفاخراً وبدأ "يحجي كبار" حتى يوهم الجالسين بصدق ماقاله اللوكَي! . نعم معروفون بالغباء, وعدم النضوج الشخصي مغفلون نقدس اناس نحسبهم في مقدمة الاخيار وهم عكس لو اعدنا حساباتنا, نعم ابتلينا "بلواكَة" الكترونيين, وهم الموجودين على الأكثر في صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) ان "اللوكَية" منتشرون في كل مكان بالفيسبوك, وتجد أكثرهم في صفحات المسؤولين الرسمية  عسى ان يحظوا بمكرمةٍ من المسؤول!.  وكذلك في صفحات شيوخ العشائروبالاخص الذين درة عليهم قوات الاحتلال مبالغ مقابل ضيافتهم في مضيف (الحظ والبخت ههههههه ) امعنا النظر في واقعنا العراقي المؤلم سنجد أن جل اصحاب المناصب في جميع مفاصل الدولة قد وصلوا عن طريق التملق و "اللواكَة" لأجل إرضاء عين زيد, وخاطر عمرو...و زيد كذلك بعض ولربما اكثر شيوخ العشائر الصغار والكبار نتمنى ان يحذر الجميع من هذا المرض المرض الفاشي في مجتمعنا .ونتمنا ان نقوم بفرمته صحيح لهؤلاء اللوكية والمتلوكين لهم وحذفهم لانهم فيروس يعطل حاسوبنا ونبقى نراوح في دائرة مقفلة . وللحديث شجون ولكم اعتذاري .

الشيخ رضا العاشور